المدني الكاشاني

32

براهين الحج للفقهاء والحجج

لأنه يقال أولا أن العهد والنذر كسائر العناوين العرفية مثل البيع والهبة والإجارة ولا ريب في جواز التمسك بهما ما لم يكن دليل على التخصيص واحتمال أن الشرع له اصطلاح خاص فيهما وإرادة معنى غير ما هو معناه عرفا ضعيف جدا وثانيا أن مجرد احتمال أن يكون العام ورد في مقام الإجمال والأعمال لا يوجب صرف النظر عن التمسك به والا لما جاز التمسك بكثير من العمومات والإطلاقات كما لا يخفى . وثالثا على فرض عدم جواز التمسك بالعمومات فنقول لا احتياج لنا إليها وذلك لان العهد والنذر هما عنوانان ثابتان قبل شريعة الإسلام أيضا وكانا معمولا بهما في هذه الشريعة والشرائع السابقة أيضا ولم يردع عنهما الشارع فلا بأس بالعمل بهما ما لم يردع عنهما وعلى فرض ردع الشارع عن نذر الولد مع أذية الوالد لا يوجب عدم جواز التمسك مطلقا ولو بدون تحقق الأذية كما لا يخفى . المسألة 162 قال العلامة الطباطبائي أعلى اللَّه مقامه الشريف في كتاب العروة الوثقى ( لو نذرت المرية أو حلفت حال عدم الزوجية ثم تزوجت وجب عليها العمل به وإن كان منافيا للاستمتاع بها وليس للزوج منعها من ذلك الفعل كالحج ونحوه بل وكذا لو نذرت أنها لو تزوجت بزيد مثلا صامت كل خميس وكان المفروض ان زيدا أيضا حلف أن يواقعها كل خميس إذا تزوجها فان حلفها أو نذرها مقدم على حلفه وإن كان متأخرا في الإيقاع لأن حلفه لا يؤثر شيئا في تكليفها بخلاف نذرها فإنه يوجب الصوم عليها لأنه متعلق بعمل نفسها فوجوبه عليها يمنع من العمل بحلف الرجل انتهى كلامه رفع مقامه وحاصل مرامه أعلى اللَّه مقامه ان نذر الزوجة لا يتعلق الا بعمل نفسها بخلاف نذر الزوج فإنه يتعلق بعمل غيره أعني الزوجة فحينئذ يقدم نذر الزوجة مثل ان ينذر زيد أن يسكن في دار عمرو وهو نذر ان يبيعها مثلا فلا ريب في تقديم نذر عمرو لأنه نذر في ملكه بخلاف زيد فإنه نذر في ملك غيره . وفيه أولا ان بضع الزوجة مورد حق للزوج فإن كان التزويج قبل النذر فلا إشكال في عدم تأثير لنذر الزوجة في إبطال حق الزوج وكذا إن كان بعده لأنه وإن كان نذر الزوجة صحيحا ولكن ينحل بعد اعمال الزوج حقه لعدم شمول أدلة وجوب الوفاء بالنذر لموارد حق الغير بلا فرق بين تحقق حق الغير قبل إنشاء النذر أو بعده مثلا من نذر إقامة عزاء الحسين